تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي
34
مصباح الفقاهة
6 - عدم فورية الإجازة قوله ( رحمه الله ) : السادس : الإجازة ليست على الفور للعمومات . أقول : إن الإجازة في العقد الفضولي ليست على الفور ، للعمومات وصحيحة محمد بن قيس ، بل فيها شهادة على جواز الإجازة بعد الكراهة ، وهذا مما لا شبهة فيه . وإنما الكلام في أنه إذا لم يجز العقد وتضر الأصيل بتأخيره الإجازة ، بناء على عدم جواز تصرفه فيما انتقل إليه وفيما انتقل عنه على القول بالكشف ، فهل للأصيل فسخ العقد الفضولي أو اجبار المالك المجيز بالإجازة أو الرد ، أو لا شئ عليه ، بل لا بد وأن يتحمل بالضرر لاقدامه عليه بنفسه . وقد قوي المصنف الأول ، ولكن الظاهر أنه على القول بالكشف وشمول العمومات عليه لا يتم في جميع الموارد ، فإن النكاح مما لم يثبت فيه الخيار لينجبر الضرر بالخيار إلا في الموارد المنصوصة ، وكذلك لا يمكن الاجبار في جميع الموارد ، كما إذا كان مالك العقد ممن لا يمكن اجباره ، إما لعلو سطوته أو لعدم وصول اليد إليه ، وقد نقل أن امرأة زوجت نفسها للحجة المنتظر عليه وعلى آبائه آلاف التحية والثناء وبقيت على ذلك العقد ، لتقليدها ممن يرى لزوم العقد الفضولي من طرف الأصيل . والظاهر أنه لا دليل على اجبار الطرف على الإجازة أو الرد ولا ثبوت الخيار للطرف الأصيل : أما الأول فلعدم الدليل عليه ، مضافا إلى تسلط الناس على أموالهم عقلا وشرعا ، فلهم أن يفعل فيه ما يشاء ، فإن الإجازة كما تقدم ليس إلا